السيد علي عاشور

26

موسوعة أهل البيت ( ع )

فأعطاني مائة دينار وقال : ( اصرفها في ثمن جارية فإن جاريتك فلانة ماتت ) . وكنت خرجت من المنزل وعهدي بها أنشط ما كانت ، فمضيت فإذا الغلام قال : ماتت جاريتك فلانة الساعة ! قلت : ما حالها ؟ قال : شربت ماء ، فشرقت ، فماتت « 1 » . وعن ابن الفرات ، قال : كنت بالعسكر قاعدا ( مفكرا ) في الشارع ، وكنت أشتهي الولد شهوة شديدة ، فأقبل أبو محمد عليه السّلام فارسا . فقلت : ترى أني أرزق ولدا ؟ فقال برأسه : نعم . فقلت : ذكرا ؟ فقال برأسه : لا . فرزقت ابنة « 2 » . وعن أبي القاسم بن أبي حليس قال : كنت أزور العسكر في شعبان في أوله ، ثم أزور الحسين عليه السّلام في النصف ، فلما كان في سنة من السنين وردت العسكر قبل شعبان ، وظننت أني لا أزوره في شعبان ، فلما دخل شعبان قلت : لا أدع زيارة كنت أزورها ، وخرجت إلى العسكر ، وكنت إذا وافيت العسكر أعلمهم برقعة أو رسالة . فلما كان في هذه المرة قلت : أجعلها زيارة خالصة لا أخلطها بغيرها ، وقلت لصاحب المنزل : أحب أن لا تعلمهم بقدومي . فلما أقمت ليلة جاءني صاحب المنزل بدينارين وهو يبتسم متعجبا ويقول : بعث إلي بهذين الدنيارين وقيل لي : إدفعهما إلى الحليسي وقل له : من كان في طاعة اللّه كان اللّه في حاجته « 3 » . وعن علي بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد قال : دخلت يوما على أبي محمد عليه السّلام وإني جالس عنده ، إذ ذكرت منديلا كان معي فيه خمسون دينارا ، فقلت لها وما تكلمت بشيء ولا أظهرت ما خطر ببالي ، فقال أبو محمد عليه السّلام : ( لا بأس هي مع أخيك الكبير ، سقطت منك حين نهضت فأخذها وهي محفوظة معه إن شاء اللّه ) فأتيت المنزل فردها إلي أخي « 4 » . وعن أبي بكر الفهفكى قال : أردت الخروج من سر من رأى لبعض الأمور وقد طال مقامي بها ، فغدوت يوم الموكب وجلست في شارع أبي قطيعة بن داود ، إذ طلع أبو محمد عليه السّلام يريد دار

--> ( 1 ) الخرائج : 1 / 426 ح 5 وعنه كشف الغمة : 2 / 428 وإثبات الهداة : 3 / 419 ح 65 ، وفي البحار : 50 / 264 ح 23 . ( 2 ) الخرائج : 1 / 438 ح 16 والبحار : 50 / 268 ح 30 والصراط المستقيم : 2 / 207 ح 11 . ورواه في إثبات الوصية : 217 . ( 3 ) البحار : 50 / 271 ح 38 . ( 4 ) الخرائج والجرائح : 1 / 444 ح 27 وعنه إثبات الهداة : 3 / 420 ح 71 والبحار : 50 / 272 ح 40 .